شاشة كاملة

تجربتي في أروقة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. التحديات والإنجازات

اختياري كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كان قرارًا صائبًا. في البداية، كنت أرغب في الالتحاق بجامعة القاهرة حيث التخصص في قسم الإحصاء في البداية.

تجربتي في أروقة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. التحديات والإنجازات
ندى ظريف لطفي تكتب: تجربتي في أروقة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. التحديات والإنجازات


بقلم ندى ظريف لطفي *باحثة اقتصادية

مقدمة

تُحكى القصص لتُلهم، وتُروى التجارب لتُنير الطريق. وها أنا أشارككم اليوم قصة رحلتي، رحلة بدأت بحلمٍ صغير على مقاعد الدراسة، وتحوّلت إلى مسيرةٍ حافلةٍ بالتحديات والإنجازات في أروقة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. رحلةٌ تُثبت أنّ الطموح لا يعرف حدودًا، وأنّ العزيمة هي المفتاح لتحقيق الأحلام، مهما بدت صعبة المنال. 

منذ صغري، كنت طالبة مجتهدة تعشق المذاكرة أكثر من أي شيء آخر. كان لدي مجموعة من الأصدقاء الذين يشجعونني دائمًا على المنافسة الشريفة في الدراسة. هذه البيئة المُحفزة ساعدتني على تحقيق التفوق الأكاديمي منذ بداية دراستي.

١- البداية: شغف الدراسة والأنشطة المدرسية

بدأت رحلتي التعليمية في المرحلة الابتدائية، حيث كنت أشارك بنشاط وبلا كلل في العديد من الأنشطة المدرسية، مثل الرسم، التمثيل، العزف، إلقاء الشعر، وتقديم الإذاعة المدرسية. هذه الأنشطة لم تؤثر على دراستي، بل زادت من حماسي وشغفي لتحقيق التفوق الأكاديمي. كان هدفي دائمًا أن أترك أثرًا بعد مغادرتي لكل مكان وكل مرحلة دراسية، والحمد لله، تحقق هذا الهدف في كل مرة.

٢- تحديات الثانوية العامة واختيار كلية الاقتصاد والعلوم السياسية

في مرحلة الثانوية العامة، كنت في شعبة علمي علوم وأحلم بأن أصبح طبيبة أسنان. لكن القدر كان له رأي آخر. حصلت على مجموع 97.5%، وكان ذلك في دفعة "كورونا" التي واجهت ظروفًا استثنائية عام 2020. رغم هذا المجموع المرتفع، لم أتمكن من دخول كلية طب الأسنان التي كنت أطمح إليها. حصلت على منحة لدراسة العلاج الطبيعي في جامعة سيناء، لكنني رفضتها لأنني كنت أؤمن بضرورة تقدير مجهودي وعدم الاستهانة به عبر الدخول في جامعات خاصة. بعد التفكير مليًا، اخترت الالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

٣- تجربة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السويس

اختياري كلية الاقتصاد والعلوم السياسية كان قرارًا صائبًا. في البداية، كنت أرغب في الالتحاق بجامعة القاهرة حيث التخصص في قسم الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بنفس الجامعة، ولكن النصيب قادني إلى جامعة السويس. جامعة السويس كانت بوابتي لتحقيق إنجازات عديدة. بدأت بالمشاركة في اتحاد طلاب الكلية، ثم تعرفت على الأنشطة الجامعية المختلفة، وخاصة في كلية هندسة البترول والتعدين، حيث كنت قائدة فريق الموارد البشرية.

كليات الاقتصاد والعلوم السياسية في مصر
كليات الاقتصاد والعلوم السياسية في مصر

٤- إنشاء نموذج محاكاة للبورصة المصرية

من بين أهم الإنجازات التي حققتها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السويس كان إنشاء نموذج محاكاة للبورصة المصرية. بدأت كنائب رئيس للنموذج لعام 2023، ثم توليت رئاسته للعام التالي 2024. كان هذا النموذج الأول من نوعه في جامعة السويس، وحقق نجاحًا كبيرًا بفضل دعم البورصة المصرية لنا وتقديمها محاضرات عن صناديق الاستثمار العقاري، وصناديق المؤشرات المالية، بجانب الأسهم والسندات.

٥- تطوير مهاراتي الأكاديمية والمهنية

كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السويس كانت فرصة لتطوير مهاراتي الأكاديمية والمهنية. شاركت في برنامج سفراء التنمية المستدامة "كن سفيرًا" التابع للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة. كما شاركت في دوري نادي المناظرات للجامعات المصرية بالمدينة الشبابية بأبي قير في الإسكندرية، بإشراف جامعة أسيوط. هذه الأنشطة ساعدتني على تنمية مهارات القيادة، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، والتخطيط الاستراتيجي.

٦- أثر الأنشطة اللامنهجية على تجربتي الجامعية

الأنشطة اللامنهجية لعبت دورًا كبيرًا في تجربتي الجامعية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السويس. من خلال مشاركتي في اتحاد الطلاب، والفصول الجامعية، ونموذج محاكاة البورصة المصرية، اكتسبت مهارات قيادية مهمة وعززت من قدراتي الأكاديمية. هذه الأنشطة لم تكن مجرد تجربة تعليمية، بل كانت فرصة لبناء شبكة علاقات قوية مع زملائي وأساتذتي.

٧- نظرة شاملة على كلية الاقتصاد والعلوم السياسية: دليل شامل من ندى ظريف لطفي

تتحدث ندى ظريف لطفي، خريجة كلية الإقتصاد والعلوم السياسية من جامعة السويس، في هذا الفيديو عبر حسابها على التيك توك عن تفاصيل هذه الكلية، مجيبة على أسئلة متكررة من الطلاب المهتمين بدراسة هذا المجال.

تستهل ندى حديثها بتوضيح أماكن تواجد الكلية، مشيرة إلى وجودها في القاهرة، والإسكندرية، وبني سويف، بالإضافة إلى جامعة السويس. وتؤكد على أن الكلية تتكون بشكل أساسي من قسمين رئيسيين هما قسم الاقتصاد وقسم العلوم السياسية، مع وجود قسم الإحصاء في جامعة القاهرة.

وتلقي ندى الضوء على نظام التنسيق للكلية، موضحة أن جامعة السويس في دفعتها كانت تقبل طلاب من القسمين العلمي والأدبي بمجموع 96.6%، وأنها شخصياً كانت طالبة في القسم العلمي وحصلت على مجموع 97.5%، مما سمح لها بالالتحاق بالكلية.

وتؤكد ندى على أهمية الاعتماد على الدروس الخصوصية أو فيديوهات اليوتيوب لمساعدة الطلاب في دراستهم، وتحقيق نتائج جيدة في الثانوية العامة.

كما تشرح نظام التخصص في الكلية، مشيرة إلى أن الطلاب يدرسون مواد عامة في السنة الأولى، ثم يبدأون التخصص في السنة الثانية، مع التأكيد على وجود بعض المواد المشتركة بين القسمين.

وتوضح ندى أن التخصص في قسم العلوم السياسية لا يعني عدم دراسة مواد الإقتصاد، بل يتم دراستها ولكن بعمق أقل من قسم الإقتصاد.

وعن مشروع التخرج، تبين ندى أنه عبارة عن بحث يتكون من فصول ومباحث يتم اختياره بالتنسيق مع الطالب ودكتور مشرف.

وفيما يتعلق بفرص العمل، تشير ندى إلى أن خريجي الكلية يمكنهم التقدم لوظائف في وزارة الخارجية، أو العمل في البنوك أو الشركات.

٨- الدروس المستفادة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية

تعلمت من خلال دراستي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السويس أن النجاح ليس مجرد وصول إلى هدف معين، بل هو رحلة مستمرة من التعلم والنمو. الأنشطة الأكاديمية واللامنهجية التي شاركت فيها زودتني بمعرفة عميقة في مجال الاقتصاد ومهارات قيادية ساعدتني على التفوق في دراستي.

● التحديات والعقبات: دروس في الصبر والمثابرة

من خلال رحلتي، واجهت العديد من التحديات والعقبات. لكنني تعلمت أن الصبر والمثابرة هما المفتاح لتحقيق الأهداف. كل تحدٍ كان فرصة لتعلم درس جديد واكتساب مهارة جديدة. على سبيل المثال، عندما لم أتمكن من دخول كلية طب الأسنان، لم أستسلم بل اخترت طريقًا آخر في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وحققت فيه إنجازات لم أكن أتوقعها.

● أهمية التخطيط والإصرار في تحقيق الأهداف

من أهم الدروس التي تعلمتها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية هي أهمية التخطيط والإصرار في تحقيق الأهداف. من خلال تنظيم وقتي ووضع خطط واضحة لمستقبلي، تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في فترة زمنية قصيرة. كان لدي رؤية واضحة لما أريد تحقيقه، وكنت مصممة على الوصول إلى أهدافي مهما كانت التحديات.

● أهمية التعليم المستمر

التحصيل العلمي لا يتوقف عند حدود الجامعة. أهمية التعليم المستمر كانت دائمًا في عقلي. أنا دائمًا أسعى لتعلم أشياء جديدة، سواء من خلال الدورات التدريبية، وورش العمل، أو القراءة الذاتية. 

خاتمة

في النهاية، كانت تجربتي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السويس مليئة بالتحديات والإنجازات. تعلمت أن النجاح ليس مجرد وصول إلى هدف معين، بل هو رحلة مستمرة من التعلم والنمو.

إرسال تعليق

Cookie Consent
We serve cookies on this site to analyze traffic, remember your preferences, and optimize your experience.
Oops!
It seems there is something wrong with your internet connection. Please connect to the internet and start browsing again.
AdBlock Detected!
We have detected that you are using adblocking plugin in your browser.
The revenue we earn by the advertisements is used to manage this website, we request you to whitelist our website in your adblocking plugin.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.