ابحث باستخدام الذكاء الاصطناعي COPILOT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى القرار العربي بأغلبية ساحقة حول الهدنة في غزة

حصل القرار العربي على تأييد ١٢٠ دولة، في حين عارضته ١٤ دولة، وامتنعت ٤٥ دولة عن التصويت. وقد أثارت نتائج التصويت ردود فعل مختلفة من الدول المعنية...

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى القرار العربي بأغلبية ساحقة حول الهدنة في غزة
الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى القرار العربي بأغلبية ساحقة حول الهدنة في غزة

مقدمة

في يوم الجمعة الموافق ٢٧ أكتوبر 2023، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة خاصة للنظر في مشروع قرار مقدم من جانب مجموعة الدول العربية ويهدف المشروع العربي ويطالب بهدنة بشكل إنساني سريع ودائم ومستدام، فضلًا عن توفير الإمدادات والخدمات الأساسية بشكل عاجل وغير مقيد للسكان في جميع أنحاء قطاع غزة.

حيث يشهد قطاع غزة منذ يوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ صراعًا شرسًا تم توثيقه ووصفه بأنه ليس قتالًا نظاميًا متكافئة "حرب نظامية"، بل إبادة جماعية لحوالي أكثر من 2 مليون فلسطيني. وقد تم تناول مشروع القرار العربي خلال الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة، تحت عنوان "الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة".

ونتيجة لذلك المشروع، وفي خطوة تاريخية، أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار العربي الذي يطالب بهدنة عاجلة وإنهاء الاحتلال والاستيطان والانتهاكات في فلسطين. حصل القرار العربي على تأييد ١٢٠ دولة، في حين عارضته ١٤ دولة، وامتنعت ٤٥ دولة عن التصويت. وقد أثارت نتائج التصويت ردود فعل مختلفة من الدول المعنية والمنظمات الدولية.

دلالات التصويت من قبل الدول الأعضاء على مشروع القرار العربي بشأن الحرب في غزة

بعد مناقشة مستفيضة بين ممثلي الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تم التصويت على المشروع العربي. وكانت نتائج التصويت كالآتي:

● ١٢٠ دولة صوَّتَتْ بـ"نعم" لصالح المشروع، من بينها دول عربية وإسلامية وأفريقية وآسيوية وأوروبية. مثل (مصر، الأردن، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، عمان، اليمن، سوريا، لبنان، قطر، السودان، الجزائر، ليبيا، المغرب)

(روسيا، الصين، إيران، البرازيل، الأرجنتين، كوبا، كولومبيا، المكسيك، نيجيريا، جنوب أفريقيا، تركيا، إسبانيا، البرتغال، أيرلندا، بلجيكا، سويسرا)

بجانب فرنسا، التي انضمت إلى التأييد بعد أن كانت تحجز موقفها في مجلس الأمن. وبرَّرَتْ فرنسا قرارها بأنه يستجيب لطموحات شعب فلسطين في إنهاء المعاناة والظلم، وأنه يخدم مصالح المنطقة والعالم.

● ١٤ دولة صوَّتَتْ بـ"لا" ضد المشروع، من بينها إسرائيل والولايات المتحدة، التي استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن لإسقاط مشروع قرار مشابه. وانضم إلى رفضهما دول أوروبية صغيرة مثل النمسا والتشيك والمجر وكرواتيا، إضافة إلى دول لاتينية مثل جواتيمالا وباراجواي، ودول جزرية مثل ميكرونيزيا وناورو وبالاو ومارشال. وبرَّرَتْ هذه الدول قرارها بأن المشروع يحاول تحديد مسار السلام بدلاً من تشجيع الحوار، وأنه يتجاهل حق إسرائيل في الأمن والدفاع عن نفسها.

● ٤٥ دولة امتنعت عن التصويت، من بينها دول أوروبية كبرى مثل المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، هولندا التي أعربت عن تحفظاتها على بعض العبارات في المشروع، خصوصاً تلك التي تتعلق بالقدس. كما امتنعت عن التصويت دول عربية مثل العراق وتونس، التي لم توضح أسباب امتناعها. إلى جانب بعض الدول البارزة التي امتنعت أيضًا مثل أوكرانيا، بولندا، السويد، كندا، الهند، أستراليا، اليابان.

الدول المصوتة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار العربي حول الهدنة في غزة
الدول المصوتة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار العربي حول الهدنة في غزة

خاتمة

إن تبني الجمعية العامة للقرار العربي يعد انتصاراً دبلوماسياً لفلسطين، التي حظيت بدعم دولي واسع في مواجهة سياسات إسرائيل وآلتها الحربية المتصاعدة في غزة. ولكن يبقى السؤال المهم: هل سيؤدي هذا القرار إلى تغيير حقيقي على أرض الواقع؟ أم أنه سيظل حبراً على ورق؟

فلا شك أن القرار يحمل رمزية كبيرة، فهو يؤكد على شرعية المطالب الفلسطينية، ويضغط على إسرائيل لإجراء وتقديم تنازلات من أجل السلام. لكن لا يمكن تجاهل حقيقة أن القرار كذلك غير ملزم قانونياً، وأن إسرائيل لديها كتلة حلفاء قوية تحميها من أي عقوبات أو تدخلات. كما لا يمكن إغفال حقيقة أن الفلسطينيين يقفون بمفردهم، وأن عملية السلام متوقفة منذ سنوات.

ولذلك، فإن الحل الأمثل لإحداث فارق في المستقبل هو استئناف المفاوضات بين الطرفين برعاية دولية فعالة، والالتزام بالحل القائم على حدود ١٩٦٧ وإقامة دولتين أو تفعيل قرار اتحاد من أجل السلام من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ضوء الاجتياح البري لغزة وقطع كافة مقومات الحياة عنها من ماء، وكهرباء، واتصالات.

Getting Info...

إرسال تعليق

Cookie Consent
نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.
Oops!
يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت. يرجى الاتصال بالإنترنت والبدء في التصفح مرة أخرى.
AdBlock Detected!
لقد اكتشفنا أنك تستخدم المكون الإضافي adblocking في متصفحك.
تُستخدم الإيرادات التي نحققها من الإعلانات لإدارة هذا الموقع ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.
A+
A-